ميرزا حبيب الله الرشتي

42

رسالة في تقليد الأعلم

موافقة قوله لقوله الأدون ان كان اعلم ممّن فرض اعلميّة عن الأدون أولا تعيّن العمل بقوله والّا فلا اثر في موافقته جدّا لان توافق أقوال المجتهدين ليس كتعاضد الاخبار في الغلبة على المعارض لان مناط القوة والضّعف في كلّ منهما شيء وراء المناط في الآخر فان المدار في قوّة الأقوال حسن نظر صاحبها ومهارته في تميز الصّواب والخطأ في الأمور الاجتهاديّة ومناط قوّة الرّواية تحرز الرّاوى عن الكذب واكشاف الرّواية بما يؤكد الظنّ بصدورها فإذا توافق الادونان لم يترتب على موافقتهما شيء لا يترتب على صورة المخالفة فالظنّ الحاصل من قول الأعلم المعارض لهما ح باق أيضا على قوته الشّأنية الذّاتية والسرّ في ذلك ان الانظار المتقاربة والافهام المتشابهة لا يحصل من توافقها ظنّ يترجّح على الظنّ الحاصل من قول اصوبهم في الانكار ومن هنا انقدح الفرق بين تعاضد الاخبار وتوافق الأقوال فان الاوّل ربّما يوجب تقديم المتعاضدين على معارضهما الاصحّ بخلاف الثّانى فان وجوده وعدمه سيّان في وجوب الاخذ بغيرهما إذا كان